آقا رضا الهمداني

287

مصباح الفقيه

بعد الركوع ، ولكن التعويل عليها تهجّم على إبطال الفريضة بالخبر النادر لأمر غير لازم . كما أنّه لا يصلح لمعارضتها خبر نعمان الرازي ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام وسأله أبو عبيدة الحذّاء عن حديث رجل نسي أن يؤذّن ويقيم حتّى كبّر ودخل في الصلاة ، قال : « إن كان دخل المسجد ومن نيّته أن يؤذّن ويقيم فليمض في صلاته ولا ينصرف » ( 1 ) لعدم صلاحيّة هذا الخبر لتقييد الصحيحة وغيرها ممّا دلّ على جواز الرجوع مطلقا بما إذا لم يسبقه العزم على الفعل ؛ فإنّه تقييد بفرد ربما ينصرف عنه إطلاق الترك نسيانا ، فما في هذا الخبر من التفصيل منزّل على اختلاف مرتبة الفضل ، وأنّه مع سبق العزم وعروض النسيان يكون بحكم الآتي بالفعل ، فلا يتأكَّد في حقّه استحباب الرجوع ، واللَّه العالم . ولا منافاة بين شيء من الأخبار المزبورة ، وبين خبر زكريّا بن آدم ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : جعلت فداك كنت في صلاتي فذكرت في الركعة الثانية وأنا في القراءة أنّي لم أقم فكيف أصنع ؟ فقال : « اسكت موضع قراءتك وقل : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، ثمّ امض في قراءتك وصلاتك وقد تمّت صلاتك » ( 2 ) . أمّا بالنسبة إلى ما عدا الصحيحة الأخيرة الدالَّة على جواز الإعادة مطلقا : فواضح ؛ فإنّ ما تضمّنه هذا الخبر من قول : « قد قامت الصلاة » مرّتين في أثناء

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 279 / 1107 ، الاستبصار 1 : 303 / 1122 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 8 . ( 2 ) التهذيب 2 : 278 / 1104 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 6 .